تاريخ الحلقة: 09-04-2007

الحلقة الرابعة من برنامج مستشارك القانوني حول قانون التأمين-حوادث الطرق - الجزء الأول

برنامج مستشارك القانوني

الحلقة الرابعة

مقدم الحلقة:

أحمد أبوعقلين - المحامي

ضيف الحلقة:

الدكتور / عبدالكريم شبير - المحامي

مكان الحلقة

راديو ألوان

تاريخ الحلقة:

 9-4-2007

موضوع الحلقة

الجزء الأول ( قانون التأمين – حوادث الطرق )

 

- أهلاً وسهلاً بالدكتور عبد الكريم شبير في هذه الحلقة.

     أهلاً بك يا أستاذ أحمد

- دكتور عبد الكريم المجلس التشريعي سن قانون التأمين رقم (20) لسنة 2005 وهناك كان قانون تأمين مطبق قبل ذلك وهو الأمر العسكري. هل في رأيك كان هناك حاجة لسن هذا القانون الجديد ؟أو حسب رأيك هل هذا القانون يخدم المصاب بشكل أفضل؟

     دعني في البداية أن أتقدم بالشكر الجزيل لإذاعة ألوان على استضافتها لهذا البرنامج "مستشارك القانوني "وأخص بالذكر الأخوة العاملين في هذه الإذاعة الذين قد تفاعلوا معنا في هذا البرنامج في مركز سيادة للحقوق والقانون، أما بخصوص ما سألته يا أستاذ أحمد فإن قانون حوادث الطرق وخاصةً الأمر العسكري الذي كان يعمل به في السابق قبل مجيء القانون رقم (20) لسنة 2005 كان متميزاً وكان منصفاً للمتضرر وللمصاب من جراء حادث طرق هناك في القانون الجديد أصبح قد تقلصت الكثير من الحقوق التي كانت تدفع من شركة التأمين لدى المصاب أثناء حدوث أي حادث طرق له، كان هناك قانوناً معمولاً به في السابق هو الأمر العسكري موضحاً به كافة حقوق المصاب لحادث الطرق وكانت الحسبة التعويضية واضحة وجلية دون أي انتقاص لأي جزء من حقوقه في التعويض سواء كان ذلك في المبيت أو كان ذلك في الدخل فكان المبيت أفضل من القانون الجديد مدة المكوث في المستشفى وكذلك كانت الأجرة يأخذ ثلاث أمثال أجرة المثل أمام القانون الجديد فأصبح يأخذ ضعف أجرة المثل، القانون الجديد جاء إرضاءً لرغبات بض شركات التأمين أو المستثمرين في فلسطين وكانت هذه القضية قد أرهقت المشرع الفلسطيني وأرهقت من وضع مشروع القانون فكان هناك صراع على قضية التعويض وقضية احتساب التعويض وقضية بدل الدخل اليومي كم يحتسب وكيف يحتسب وقضية نسبة العجز والاحتساب، فالقانون القديم كان في مصلحة المصاب حقيقةً لما كان فيه المحافظة على كافة بنود الحسبة التعويضية لمصابي حوادث الطرق.

- دكتور عبد الكريم بصفتك محامي وعملت في كثير من قضايا التعويض هل برأيك القانون القديم كان يمكن إضافة بعض التطويرات عليه ويكفي ويلبي حاجات العمل في مجال التعويض؟

     حقيقةً القانون القديم كان كافياً ووافياً وملبياً لحاجات المجتمع الفلسطيني وخاصةً ملبياً لهذه الشريحة المتضررة من جراء حادث الطرق فالقانون القديم كان ممكن أن يطور والأصل ليست مع استبدال القوانين وإنما مع تطوير وتعديل هذه القوانين والاستفادة منها وعملاً بالقاعدة التي تقول الحكمة "طلة المؤمن أن من أخذها طل بها وعمل بها وهو أحق الناس بها"، أنا كان مفهومي وحسب خبرتي وحسب معلوماتي المتواضعة أن قانون التأمين كان من أفضل القوانين المعمول بها وهو الذي كان يحقق المصلحة للمصابين وللمتضررين ويحقق التوازنات داخل الشرائح المجتمعية في داخل الكيان الفلسطيني فأنا لست من أنصار من كانوا يشجعون على وضع قانون جديد بهذا الشكل الذي الآن هو موجود كثير من الملاحظات قد سجلت كثير من القضايا الآن يعانون من قانون التعويض رقم (20) لسنة 2005.

- دكتور عبد الكريم تعرف لمستمعينا الكرام ما المقصود بعقد التأمين؟

     عقد التأمين يعتبر من العقود الرضائية يعني ينعقد هذا العقد بتلاقي إرادتين ولا يمكن إلغاءه إلا باتفاق الطرفين أو بحكم قضائي وهذا الاتفاق أو التعهد يلتزم بمقتضاه المؤمن أن يؤدي إلى المؤمن له أو المستفيد.

- من هو المؤمن، ومن هو المؤمن له؟

     المؤمن هو شركة التأمين، المؤمن له هو صاحب بوليصة التأمين صاحب السيارة أو مالكها هو الذي يستطيع أن يستفيد من بوليصة التأمين بطريقة مباشرة والذي لا يستطيع أن يستفيد من بوليصة التأمين بطريقة مباشرة هو الغير  نسميه في القانون بالغير وهذا الغير هو الذي يستطيع أن يستثمر أيضاً بوليصة التأمين لمصلحته عن كافة الأضرار التي لحقت به من جراء حادث الطرق، لذلك نحن دائماً نعرّف عقد التأمين بأنه اتفاق أو تعهد يلتزم بمقتضاه المؤمن أي شركة التأمين بأن يؤدي إلى المؤمن له الذي اشترطت بوليصة التأمين لصالحه مبلغ من التعويض  عن جبر الذي يحلق بالمصاب أو بالغير أو بالسائق مقابل أن يؤدي المؤمن له إلى المؤمن قسط من المال أو جزء من المال يتم الاتفاق عليه، طبعاً هذا عقد التأمين يؤمن على الخطر الذي يتسبب للمصاب أو لمالك المركبة أو للسائق أو الماشي على الطريق فهذا هو عقد التأمين يمكن أن يدفع التعويض جملاً وإما أن يدفع بطريقة التقسيط حسب عقد التأمين فهو التزام على المؤمن باتجاه المؤمن له بدفع التعويض وجبر الضرر التي لحق به.

- دكتور في دائماً يثور تساءل أن العقد التأمين هو عقد رضائي فعلى فرض أن شركات التأمين وهي شركات خاصة رفضت أن تؤمن لأحد السائقين . فماذا يفعل هذا السائق؟

     إذا رفضت شركة التأمين أن يؤمن لأي سائق تكن قد خالفت القانون أن هناك تأمين إلزامي، لا تستطيع هذه الشركة وإذا ارتكبت مخالفة قانونية يستطيع أن يتم التوجه إلى النائب العام والطلب منه بتقديم شكوى للتحقيق في هذه القضية في الأصل أن تقبل شركات التأمين ما يكن لديها سبباً قانونياً مانعاً من التأمين في الأصل طالما ارتضت على نفسها وتم ترخيصها حسب القانون في أن تقوم بعقد إبرام بوالص تأمين بينها وبين كافة شرائح المجتمع فهذا الشأن متفق عليه إلا إذا كان هناك سبب أو مانع قانوني فإذا امتنعت شركة التأمين عن التأمين لأي سائق في وقت لا يوجد فيه أي عذر تكون قد خالفت القانون.

- دكتور ونحن نتحدث عن التأمين كثير من المستمعين الكرام يريد أن يعرف ما هو حادث الطرق؟

     حادث الطرق يعتبر كل حادث نتج عنه إصابة شخص بضرر جسماني جراء استعمال مركبة آلية في ذلك الحوادث الناجمة عن اشتغال المركبة أو جزء من أجزائها أو عن مادة أخرى من المواد اللازمة لتشغيل أو استعمال هذه المركبة، ويعد حادث الطرق أيضاً  كل حادث وقع جراء إصابة مركبة واقفة في مكان يحذر الوقوف فيه ولا يعد حادث طرق كل حادث وقع جراء استخدام القوة الآلية للمركبة لغير الغاية المخصصة لها لتسيير المركبة وكل حادث وقع جراء فعل ارتكب قصداً من هذا يتبين بأنه الاستعمال أو الاستخدام أو الانتفاع بهذه المركبة الميكانيكية سواء كانت واقعة أو تسير تسببت هذه المركبة بأي ضرر جسماني لأي شخص كان سواء كان  داخل المركبة أو خارجها.يعتبر أنه حدث له حادث طرق و يتم تطبيق قانون التعويض وخاصةً حوادث الطرق على هذه الواقعة التي حدثت لهذا الشخص.

- لدى كثير من الناس مفهوم خاطئ أنه مجرد حادث طرق وفقد الحادث الذي يحصل عبارة عن تصادم سيارتين مع بعض أو سيارة صدمت  شخص، لكن هنا التعريف وضع حدود أشمل، ممكن تسلط الضوء على هذه المسألة بشكل أفضل؟

     صحيح، استخدام السيارة أو الانتفاع منها أو حتى وجود الماء في الرتيتر فإذا فتح الرتيتر وطلع الماء في وجه أحد الأشخاص بالقرب من السيارة وتسبب له ضرر يعوض ويسبب حادث طرق، مثلاً عند إغلاق الباب وحدث لأي شخص راكب في السيارة أو أي شخص ماشي بجانب السيارة يعتبر حادث طرق، وإذا كان هناك بنشر ويقوم أحد الأشخاص الذين يرغبون بمساعدة السائق لرفع هذه السيارة ثم وقعت على يده أو أصبعه يعتبر حادث طرق، لذلك إذا السيارة تسببت بأي ضرر للمصاب يعتبر حادث طرق.

- دكتور على فرض حادث طرق مع أي شخص ما الذي يجب عليه فعله فور وقوع هذا الحادث؟

       طبعاً لو حصل حادث طرق لأي شخص هناك إجراءات قانونية لابد من إتباعها وهنا يجب          أن ننبه إليها كافة المواطنين وكافة شرائح المجتمع الفلسطيني عند وقوع حادث الطرق عليه أن يتبع أولاً الإجراءات التالية: 

     على السائق التزامات وعلى المصاب التزامات، السائق يجب عليه تبليغ شرطة المرور فوراً عن الحادث الذي حصل معه، وعن الساعة وعن المكان وعن أسماء الأشخاص الذين تضرروا من هذا الحادث، وأن يعطي صورة من رخصة القيادة، رخصة المركبة، صورة بوليصة التأمين وكذلك أسماء وأرقام هوايا الأشخاص الذين كانوا داخل السيارة أو الذين يمرون عن الطريق وتم إصابتهم من جراء حادث الطرق، ثانياً على المصاب أن يقوم بتبليغ الشرطة إن لم يفعل السائق وعليه أيضاً أن يقوم بتبليغ المستشفى وكذلك للسائق والمصاب أن يقوما خلال ثلاثون يوماً من تاريخ وقوع الحادث إشعار شركة التأمين بالحادث إما أن يكون التبليغ عن طريق المحامي أو هو يذهب ويبلغهم، إذن خطوات عملية بعد ذلك أن يقوم بالذهاب إلى محامي أن يستعين بمحامي هو موطن ثقة لهذا المصاب.

- الدكتور الآن التأمين على السيارات هل التأمين القانون اشتراط يجب أن يكون إلزامي أو اختياري للشخص إذا أراد يؤمن أو لا يؤمن أو هناك عدة أكثر من نوع  تأمين على السيارات؟

     للتأمين أنواع هناك تأمين إلزامي وهناك تأمين شامل وهناك تأمين طرف ثالث، التأمين الإلزامي هو ضد الأضرار الجسدية فقط  يعني إذا حدث هناك إي ضرر للسائق أو للركاب أو للمارة على الطريق له أن يأخذ التعويض عن الأضرار الجسدية لكن إذا تعرضت السيارة بأضرار مادية لا يستطيع صاحب بوليصة التأمين الإلزامي أن يتم أخذ أي تعويضات عن الأضرار المدنية، النوع الثاني هو تأمين الطرف الثالث هو يجمع بين الاثنتين تأمين عن الأضرار الجسدية والأضرار المادية يعني إذا حصل هناك ضرراً جسداً أو ضرراً مادياً للمركبة يستطيع بموجب عقد التأمين هذا الطرف الثالث أن يحصل على التعويض على الأضرار الجسدية والأضرار المادية، النوع الثالث التأمين الشامل يكن تأميناً عن الأضرار الجسدية عن الأضرار المادية يكن أيضاً تأمين عن الحريق وعن السرقة حسب ما يتم الاتفاق عليه في مشارطه التأمين وبوليصة التأمين،  أما إذا أردنا أن نذكر أعمال التأمين وفروع التأمين فهي متعددة وأهمها التأمين على  الحياة التأمين الصحي والتأمين على الأموال الادخار والتأمين ضد أخطار الحريق والأخطار المتحالفة معها والتأمين ضد أخطار النقل والمسؤوليات المتعلقة بها والتأمين ضد أخطار الحوادث والمسئوليات المدنية والتأمين على أجسام السفن  وآلياتها والمسؤوليات المتعلقة بها والتأمين أجسام الطائرات والمسؤوليات المتعلقة بها والتأمين على المركبات التي ذكرتها لك سابقاً والمسؤوليات المتعلقة بها والتأمين ضد أخطار المهنة والتأمين بكافة فروعه فهي من أهم أنواع التأمينات فهي على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر.

- دكتور نفهم من كلامك أنه لا يجوز لأي مركبة آلية أن تسير  على الطريق بدون وجود تأمين إلزامي؟

     أي سيارة تسير على الطريق دون وجود بوليصة التأمين أو عقد تأمين تغطي كافة الأضرار التي من المحتمل أن تلحق بالمصابات داخل المركبة أو بالمارة على الطريق فهي مخالفة للقانون وهنا ك مخالفة مرورية على ذلك وحتى وأيضاً مسئولية مدنية تعويضية تقع على رب المركبة أو صاحب المركبة والسائق الذي يسوق المركبة.

- عندما نريد أن نتحدث عن المركبة الآلية سواء كانت المركبة الثقيلة أو الخفيفة؟

المركبة الآلية وفق قانون التأمين تعتبر كل مركبة تسير على الطريق بقوة ذاتية مهما كان نوعها والمركبة التي تجرها أو تسندها إذا كانت مرخصة لذلك يستثنى من هذا التعريف الكرسي بعجلات وإنما يجب أن يكون هناك جسم صلب حديدي على شكل مركبة آلية فيها جهاز موتور يدفعها ذاتياً يعني لا تجر وإنما تدفع نفسها ذاتياً وهذه المركبة لا تستند إلى أي جهاز آخر تكون مرخصة حسب القانون. أما بالنسبة للمركبة الثقيلة في هناك أنواع مركبات هناك مركبة ثقيلة ومركبة خفيفة وهذا طبعاً يأتي في تحمل المسئولية وعبء التعويض فالمركبة الثقيلة تعتبر كل مركبة يزيد وزنها الإجمالي عن 4000 كيلو جرام يستثنى منها كل مركبة مرخصة لنقل سبعة ركاب أو أكثر، أما المركبة الخفيفة هي كل مركبة خصوصية أو عمومية أو تجارية  لا يزيد وزنها الإجمالي عن 4000 كيلو جرام.

- الآن نريد أن نتحدث عندما أحصل على بوليصة تأمين ماذا تغطي هذه البوليصة وخاصةً في التأمين الإلزامي؟

     إذا حصل هناك أي حادث طرق لأي مواطن يعتبر هذا الحادث مغطى إذا كان هناك بوليصة تأمين سارية المفعول يغطي بموجب القانون تكن شركة التأمين أو المؤمن لديها تكن ملزمة بدفع التعويض حسب قانون تأمين المركبات والذات الفصل السادس عشر تأمين المركبات الآلية، لابد أن يكون هناك وثيقة التأمين سارية المفعول وقت وقوع الحادث.

- دكتور، القانون اشترط على المؤمن ألا يضع أي شرط من الشروط  في وثيقة التأمين يقيد استعمال المركبة أذكر هذه الشروط بشيء من التفصيل؟

     طبعاً الشروط التي لا يجوز للمؤمن أن يضعها في وثيقة التأمين جاءت واضحة وجلية في القانون وخاصةً في المادة (141) وذكرت في خمس حالات لا يجوز للمؤمن أن يضعها في وثيقة التأمين وإذا وضع أي شرط من هذه الشروط في وثيقة التأمين يبقى العقد صحيح والشرط فاسد وهذه الشروط هي لا يجوز لأي حال من الأحول للمؤمن أن يشترط عمر الأشخاص الذين يقودون المركبة،  يعني هذا الشرط أصبح هناك سوابق كثيرة جداً والمحكمة أدت فيها قرارات في العديد من القضايا فالسائق إذا أجيز له قانوناً أن يقود هذه السيارة حسب قانون المرور فهو بعد ذلك يجب أن يعوض  حسب الأصول القانونية فلا يجوز بأن يضع المؤمن شرط مخالف لشرط قانون المرور في قيادة المركبة.

     إذن كل شخص يقود المركبة حسب الأصول القانونية يجب أن يدفع له تعويض من المؤمن.

الحالة الثانية حالة المركبة فيما عدا المركبة التي انتهت رخصتها مدة التي تزيد عن تسعين يوماً حالة المركبة التي قد كانت رخصة القيادة سارية المفعول وانتهت هذه الرخصة بعد تسعين يوماً إذا جاءت انتهاء الرخصة وأصبحت غير سارية المفعول لا يجوز أيضاً للمؤمن أن يقوم بوضع شروط من هذا القبيل حجز المركبة فيما عدا المركبة التي انتهت رخصتها،  يعني لا يجوز أن يشترط أن تكون السيارة مؤمنة حاصلة على ترخيص وسارية المفعول، لكن إذا انتهى الترخيص ومضى عليه تسعون يوماً يكن هذا قد يؤثر في بوليصة التأمين.

     والقانون وضع حد أقصى لمدة رخصة المركبة أن تكون سارية المفعول أو انتهت لمدة لا تزيد عن تسعين يوماً ولكن إذا زادت عن تسعين يوماً يكن هناك مخالفة مرورية ومخالفة تعويضية في المسئولية هنا حدد القانون وليس مثل ما كان في القانون السابق.

     الشرط الثالث عدد الأشخاص الذين تقلهم المركبة الخصوصية فقط  لا يجوز للمؤمن أن يذكر عدد الأشخاص لأن هناك قانون مرور يحدد لكل سيارة كم راكب يكون بداخلها لكنه إذا وضع عدد أكثر من العدد المرخص له قانوناً لا يلغي بوليصة التأمين ولكنه يكن هناك مخالفة مرورية هذا طبعاً عليه جزاء قانوني بطريقة جزائية وليست من حق المؤمن بأن يقوم بإلغاء بوليصة التأمين.

- لكن لو كانت السيارة عمومية ومخصصة لنقل الركاب هنا هل يجوز شركة التأمين أن تحدد عدد استخدام الأشخاص في بوليصة التأمين؟

     بالنسبة للسيارة العمومية لها استثناء، السيارة العمومية قد استثناها القانون من ذلك، أما بالنسبة نتكلم نحن عن السيارة الخاصة للمدنيين وليست للنقل على الطريق، النقل على الطريق يجب أن يكون السائق عمومي  له مميزات معينة مواصفات معينة وله إجراءات معينة، حتى في التعويض والمسئولية له إجراءات معينة فيستثنى من هذه الحالة السيارة العمومية. وقد سبق للقانون قد نص على ذلك وأيضاً القضاء الفلسطيني قد سبق وأن قضى في هذه المسائل.

- دكتور حيث اختلط لدينا في قطاع غزة السيارات العمومي بالسيارات الخاصة هل يؤثر ذلك على موضوع التعويض؟

     هذه تعتبر سيارات خاصة ما لم أن يكن هناك اتخاذ إجراء من الجهات المختصة، الجهة المختصة في جعل سيارة عمومية وهي سيارة خاصة،  هي الشرطة ودائرة المرور ودائرة الترخيص، طالما أن الشركة قد أمنت وهي تعرف في المناسبة تعرف الكثير من السيارات أنهم يشتغلون كسيارات على الخط وتنقل ركاب بأجر إلا أنه يؤمنوا له وهم يعرفون ذلك هذا لا يعفي المؤمن بدفع التعويض للمتضرر من جراء حادث طرق، أيضاً لا يجوز أن تضع شركة التأمين أو المؤمن شرطاً أوقات سير السيارة المؤمنة لا يجوز  لها أن تكون له البوليصة أن تكون سارية يومياً من الساعة كذا إلى الساعة كذا إذا وضعت هذا الشرط العقد صحيح والشرط فاسد، وكذلك لا يجوز  أيضاً للمؤمن أن  يشترط واسم المركبة بعلامات مميزة فيما عدا العلامات الواجب اسمها ضمن القانون.الذي يشترط هو قانون الترخيص وقانون المرور.

     كذلك الشرط الأخير هي رخصة قيادة سارية المفعول مهما كانت المدة التي مضت عليها رخصة القيادة طالما أنها سارية المفعول ومضى عليها مدة زمنية طويلة لا يجوز أن تشترط شركة التأمين أو المؤمن لديها هذه الرخصة وسيرانها وكم مدتها وهي ليس لها علاقة لأنه كله يتعلق بقانون الترخيص والمرور.

- بمعنى أدق هنا في هذا الشرط أي أنه لا يجوز لشركة التأمين أن تقول بأن هذه البوليصة سارية المفعول لمن يحصل على رخصة القيادة لها سارية المفعول خمس سنوات أو ستة سنوات أو كذا؟

      لا يجوز لها، هذا صلاحيات قانون المرور والترخيص.

- دكتور، كثير من الأشخاص يقوم ببيع سياراتهم ويكون التأمين سارية المفعول في هذه الحالة ما الذي يفعله صاحب المركبة الذي باع سيارته وهي مؤمنة؟

      طبعاً إذا قام المؤمن أو المالك ببيع السيارة عليه أن يقوم بدايةً بتسليم أصل الوثيقة وإبلاغ المؤمن كتاباً خلال ثلاثون يوماً من تاريخ البيع هذا إجراء قانوني فرضه القانون قانون التأمين رقم (2) لسنة 2005 خاصةً في المادة (142) من يشتري ومن يبيع عليه الالتزام البائع عليه تسليم الوثائق الأصلية للمؤمن وعليه تبليغه ذلك خلال ثلاثون يوماً كتاباً وليس شفاهةً أن يشعره بأنه قام ببيع هذه السيارة حتى يتم تحديد مسئولية كل طرف من الأطراف.

- دكتور، هذا بطرح سؤال كثير من الناس يضنوا طالما أن التأمين للمركبة مهما كان من يقود هذه المركبة أو مالكها ليس له اعتبار في قضية التعويض هل هذا القول صحيح؟

     هو حقيقةً القانون القديم كان يختلف عن قانون الجديد سواء أشعرت شركة التأمين أم لا تشعر شركة التأمين بهذا البيع والشراء كانت شركة التأمين أو المؤمن مسئولاً عن كافة الأضرار التي تلحق بالمصابين وكان في حماية للغير الذي يستفيد من بوليصة التأمين يعني هذا الكلام ينطبق من الممكن كان ينطبق على المؤمن والمؤمن له  لكن المستفيد أو الغير من بوليصة التأمين ما ذنبه لم يقم هناك صاحب المركبة بإبلاغ أو إشعار شركة التأمين على هذا البيع خلال ثلاثون يوماً، حتى كان في قانون التأمين إذا انتهت بوليصة التأمين تبقى سارية المفعول لمدة  ثلاثون يوماً بعد انتهاءه حماية للغير حماية للمتضررين ويأخذ ذلك بعين الاعتبار لدى المؤمن يحسب شهر زيادة في مقابل التأمين ويوزعه على  باقي الشهور الأخرى وهذا متعارف لدى شركات التأمين. التأمين ليست سنة وإنما سنة + شهر من تاريخ انتهاء بوليصة التأمين.

- على فرض هذا المالك الذي قام ببيع هذه السيارة لم يبلغ شركة التأمين خلال ثلاثون يوماً ماذا يترتب على ذلك من ناحية؟ 

     عقد التأمين لا ينتهي إلا بحالتين بوليصة التأمين لا تنتهي إلا بحالتين حسب النظرية العامة في الالتزامات والقانون المدني قانون التأمين يعتبر جزء من القانون المدني ينتهي إما بالاتفاق بين المؤمن والمؤمن لديه وإما بالقضاء فالقانون الجديد قانون التعويض رقم (20) لسنة 2005 في نص المادة (143) قال إذا ثبت أن المؤمن له أو المالك الجديد قد خالف أحكام  المادة (143) السابقة في هذا القانون أو أصيب أي منهما بحادث طرق وقع للمركبة خلال المدة المنصوص عليها في تلك المادة يعفى المؤمن من المسئولية يعني شركة التأمين لا تدفع تعويضاً على الإطلاق في كل الأحوال يبقى حق المصاب من الغير.

     وغير ملزم المؤمن بتعويض الذي خالف في القانون ولم يبلغ شركة التأمين خلال ثلاثون يوماً. الغير محمي ولكن أطراف العلاقة غير محميين.

- دكتور، مسئولية الشركة المؤمنة على التعويض ما هذه المسئولية هل مسئولية مطلقة أم هناك خطأ من جانب المصاب ممكن توضح لمستمعينا الكرام ما هي المسئولية عن التعويض؟

     قانون التعويض وخاصةً الخاص بتعويض مصابي حادث الطرق فيه مسئولية مطلقة معنى مسئولية مطلقة أن المصاب سواء كان السائق أو صاحب المركبة أو الراكب في داخل المركبة أو المارة على الطريق وقد لحق بهم ضرراً جراء حادث الطرق يكن قد دخل في إطار التعويض الكامل والشامل عبر المسئولية المطلقة يعني إذا كان له ذنباً أو غير مذنب وإذا كان مدان أو غير مدان في هذه الفعلة التي سببت حادث الطرق والتي ألحقت ضرر في الأشخاص المتضررين يكن له حق التعويض كاملاً وشاملاً، هذه المسئولية المطلقة وتختلف عن موضوع المسئولية التقصيرية والتي إذا كان هناك خطئاً أو ذنباً اقترفه المتضرر أو المصاب لا يكن له تعويضاً .

-  دكتور هذه المسئولية المطلقة هي في الأضرار الجسدية أم في الأضرار المادية؟

     المسئولية المطلقة تكن في الأضرار الجسدية ونحن نتكلم الآن عن الأضرار الجسدية التي تلحق بالمصابين أما بالنسبة إلى الأضرار المادية هناك قانون آخر هو قانون المخالفات المدنية مبني على المسئولية التقصيرية  وهو موضوع آخر.

وفي نهاية هذا اللقاء لا يسعنا مستمعينا الكرام إلا أن نتقدم لكم بجزيل الشكر على حسن استماعكم لنا في هذه الحلقـة والذي تناولنا بهـا مع الدكتور عبد الكريم شبير شـرح قانون التأمين.

نستودعكم الله على أمل اللقاء بكم مجدداً الأسبوع القادم إن شاء الله،،،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة © 2005-2006