تاريخ الحلقة: 30-04-2007

الحلقة السابعة من برنامج مستشارك القانوني حول قانون التأمين-حوادث الطرق - الجزء الرابع

برنامج مستشارك القانوني

الحلقة السابعة

مقدم الحلقة:

أحمد أبوعقلين - المحامي

ضيف الحلقة:

الأستاذ /علي الناعوق - المحامي.

مكان الحلقة

راديو ألوان

تاريخ الحلقة:

30-4-2007

موضوع الحلقة:

الجزء الرابع ( قانون التأمين – حوادث الطرق )

 

- مستمعينا الكرام يمكنكم المشاركة معنا على الهواء مباشرة على رقم الهاتف 2844141 كما يمكنكم المشاركة معنا على الموقع الإلكتروني www.syada.org أو مراسلتنا على البريد الإلكتروني info@syada.org.

     نستضيف في هذه الحلقة الأستاذ المحامي علي الناعوق وهو محامي مزاول لمهنة المحاماة لمدة طويلة وشغل عدة مناصب في مجلس نقابة محامي فلسطين ومحامي للمجموعة الأهلية للتأمين ومحامي متخصص في قضايا التأمين واشترك أيضاً في  إعداد قانون التأمين لدى وضعه من المجلس التشريعي.

- أهلاً وسهلاً يا أستاذ علي في هذا البرنامج عبر أثير راديو ألوان.

أهلاً بك وتحية لك ولجميع المستمعين.

- أستاذ علي تكلمنا في الحلقات السابقة في قانون التأمين وجاء اليوم دور الحديث عن موضوع مهم جداً ويهم كل مصاب وهو موضوع الدفعات المستعجلة فمتى يحق للمصاب مطالبة شركة التأمين في الدفعات المستعجلة؟

     في البداية نلاحظ أن قانون التأمين المطبق في فلسطين هو قانون إنساني أخلاقي ينهض على أسس أخلاقية أكثر ما يكون، لذلك أن المشرع عندما وضع هذا القانون راعى على أنه كل مصاب في حادث طرق يحصل على تعويض ولا يوجد شخص  لا يحصل على تعويض بموجب هذا القانون إلا الشخص السائق المخالف الذي خالف القانون أو الشخص الذي ركب في السيارة أن السائق قد خالف بمعنى أنه يعلم بالمخالفة إذن القاعدة العامة أن القانون  ينهض على أسس أخلاقية وإنسانية لأن المسئولية فيه هي مسئولية كاملة ومطلقة  ولا عبرة عما إذا كان هناك ذنب من قبل السائق أو المصاب وإن كان هناك ذنب مشترك طالما أنه وقع حادث طرق كان المصاب ضحية لحادث من حوادث طرق فإنه يحصل على تعويض بموجب أحكام هذا القانون والمجلس التشريعي والسلطة الوطنية الفلسطينية بعد قدومها قامت بتعديل الأوامر العسكرية التي كانت سارية المفعول وألغيت تلك الأوامر وتم استعاضة عنها بعمل قانون تأميني فلسطيني مئة في المئة هذا القانون أيضاً حافظ على مبادئ أساسية وهو المسئولية الكاملة والمطلقة بمعنى أنه كل من  يحدث له حادث طرق يحصل على تعويض بموجب أحكام القانون والشيء الثاني أنه أنشأ الصندوق الفلسطيني لتعويض عن حادث الطرق وبالتالي حددت المعايير الأخلاقية والإنسانية إلى هذا القانون.

     فيما يتعلق بالدفعات المستعجلة أيضاً الدفعات المستعجلة هي جزء من الأساس الأخلاقي الذي نهض عليها هذا القانون لأن المصابين عادةً أو ربما في كثير من الأحيان يكونوا قد أصيبوا بإصابات كبيرة تقعدهم عن العمل لمدة طويلة أو إلا لم تكن تقعدهم عن العمل فإنها تكون قد تسببت لهم بعاهات وبنسبة عجز كبيرة ومن خلالها يكون إما أن يحتاج بدل فقدان دخل وإما أن يكون قد أصيب بعاهة ويحتاج إلى نفقات، نفقات تمريض ونفقات علاج ونفقات مأكل ومسكن وكساء لذلك جاء القانون وقال أنه يجوز للمصاب في حالة حدوث حادث طرق معه وكانت حالته المرضية تسمح بذلك أو كانت حالته المرضية سيئة وتعطل عن العمل أن يتقدم إلى شركة التأمين بطلب لكي يحصل على دفعات مستعجلة هذه الدفعات المستعجلة تخصم من مبلغ التعويض.

- الآن السؤال المنطقي متى أنا كمحامي أو كمصاب أستطيع أن أتقدم وأطلب من الشركة المؤمنة أو المسئولة عن الحادث بدفعة مستعجلة؟

     يوجد شروط للتقدم لدفعة المستعجلة أولاً أن تكون الحالة المرضية تبرر ذلك بمعنى أن تكون في حاجة إلى نفقات معيشة تكفي متطلبات الشخص وأفراد أسرته من مأكل ومشرب ومسكن وكساء، الشيء الثاني أن يكون الشخص حالته المرضية تسمح لذلك وبالتالي عندما يصاب شخص في حادث طرق ويستمر عدة أشهر وتكون تقاريره الطبية تنبأ على أنه لا يستطيع أن يدر دخلاً أو أنه لا يستطيع العودة إلى العمل أو كان يحتاج إلى نفقات علاج تمريض أن يقدم إلى شركة التأمين يطلب منها المطالبة بدفعات مستعجلة تكون هذه الدفعات واضحة يذكر في الطلب البينات التفصيلية المتعلقة بالإصابة والمسئولية شركة التأمين عن الحادث أو عن الصندوق الفلسطيني وأن يحدد بالضبط ما هي النفقات التي يحتاجها؟ عندئذ يقدم هذا الطلب إلى شركة التأمين، وشركة التأمين عليها خلال ثلاثون يوماً من تاريخ تقديمه للطلب أن تدفع له نفقات مستعجلة إذا انقضت مدة الثلاثين يوماً ولم تقدم شركة التأمين بدفع هذه النفقات يجوز للشخص أن يتقدم بطلب اسمه طلب دفع مستعجل إلى المحكمة المختصة بنظـر الطلب لكـي يطالب المحكمـة بأن تحكم له بالنفقات وبدل فقدان الدخل حتى يتمكن من العيش.

- هـل القانون حـدد مـدة معينة بين تاريـخ وقـوع الحادث وبين تقديم طلب الدفعة المستعجلة؟

      لم يحدد القانون مدة معينة ولكنه إذا حكم بدفعة مستعجلة فإن الدفعة المستعجلة لها سقف قدره سنتين وبعد سنتين يجب أن يعاد تقييم هذا الموضوع لكن عندما يقوم الحادث حتى يتحدد مدة العجز أن تستطيع أن تتقدم  بطلب دفع مستعجلة يعني ليس له مدة حد أدنى يجب عليك تقديم الطلب.

- في مسألة كثير مهمة تثور هنا في حال وجود خلاف على المسئولية. هل تستطيع الشركة المؤمنة أن تدفع الدفعة المستعجلة وفي حالة عدم ثبوت المسئولية أن ترجع على المصاب بالمبلغ؟

     هو هكذا الأساس في القانون  لقد كان هناك فرق بين القانون الجديد والقانون القديم الذي وضع من قبل المجلس التشريعي في كل حالة من الأحوال يجوز لشركة التأمين إذا ما ألزمت بدفع دفعات مستعجلة وتكون هي قد دفعت بعدم مسئوليتها أن تعود على من يلزم، فإذا كان مثلاً ثبت الصندوق الفلسطيني هو المسئول عن التعويض فإنه تدفع وتعود على الصندوق الفلسطيني بما دفعت وإذا كانت الصندوق الفلسطيني غير مسئول تعود على السائق المخالف أو مالك المركبة بما دفعت ويتبين فيما بين في القضية الأصلية أن هناك مخالفة لشروط بوليصة التأمين  فإنه يجوز ويحق لشركة التأمين أن تقوم دعوى رجوع على الملزم بالتعويض سواء كان الصندوق أو السائق أو مالك المركبة أو جميعهم معاً.

- يعني أنت تقصد أنه إذا دفعت الدفعة المستعجلة لا يعني ذلك الاعتراف بالمسئولية؟

     بالتأكيد إن الدفعة المستعجلة هي لا تشكل قضية محكمة هذا موضوع هو مستعجل أنت تتقدم به إلى المحكمة والمحكمة تقرر إعطاء دفعة مستعجلة دون الإخلال بحق شركة التأمين فيما بعد على العودة بما ينسب.

- فـي حالـة رفضت الشـركة المؤمنة أن تدفـع الدفعـة المستعجلة خلال مدة الثلاثـون يومـاً.

     هو الأساس أنه عندما تكون شركة التأمين معترفة بالمسئولية وتكون التقارير الطبية هي كاملة والحالة تبرر أن يحصل المصاب على دفعة مستعجلة فإن شركة التأمين يقع عليها واجب أخلاقي وهو عليها إلا تمتنع عن الدفع.

- إلى أي محكمة يقدم المصاب هذا الطلب؟

     يقدم إلى المحكمة المختصة كان في القديم قد نصت صراحةً على أن المحكمة المختصة بنظر الطلب الدفع المستعجل هي محكمة الصلح التي تختص من ناحية الاختصاص المكاني إذا كانت القضية مقامة أمام محكمة البداية فإن الطلب الدفع المستعجل يقدم إلى المحكمة البداية في القانون الجديد لم يحدد هذا الأمر.  

- يمكنكم المشاركة مستمعينا الكرام  معنا على الهواء مباشرة على رقم الهاتف 2844141 كما يمكنكم المشاركة معنا على الموقع الإلكتروني www.syada.org أو مراسلتنا على البريد الإلكتروني info@syada.org.

 

- الآن المحكمة بدأت تنظر، ما هي الإجراءات أمام المحكمة أو ما هي المستندات المطلوب إرفاقها في طلب الدفعة المستعجلة؟

     إذا أنت تقدمت بطلب الدفع المستعجلة فإن المحكمة تقوم بتعيين القضية في مدة لا تزيد عن خمسة عشرة يوماً من تاريخ تقديم الطلب وفي تلك الجلسة يحضر المستدعي المصاب ذاته لكي تقوم المحكمة بمناقشته فيما جاء في دعواه أو في طعنه أو تصريحه.

     تسأله المحكمة عن أسباب تقديم الطلب ويجب على المحكمة أن تستمع إلى بينة أولية حول المسئولية، هذا الأمر لم يكن موجوداً في القانون القديم ولكنه استحدث في القانون الجديد بمعنى أنه يجب على المحكمة أن تتأكد من أن شركة التأمين المقام ضدها القضية هي المسئولة عن التعويض.

- في حال صدور قرار في الدفعة المستعجلة هل وضع حد أقصى لهذه المبالغ التي يمكن أن تحكم بها المحكمة على الشركة المؤمنة؟

     كل ما تقدم للمحكمة لكي تطالب به شركة التأمين ويجد القاضي أساساً للحكم به فإنه يقوم بالحكم به، المهم هو أنه يحكم بما قمت أنت من إنفاق من مصاريف وقدمت بها دليل على أنك قد قمت بتقديها ثم يحكم لك بنفقات شهرية لحين الفصل في القضية.

- في حالة أنه تم رفض طلب الدفعة المستعجلة هل يتم استئنافه؟

     القرار الصادر في طلب دفع المستعجل مشمول بالنفاذ المعجل ولكنه قابل للاستئناف خلال سبعة أيام من تاريخ صدوره أيضاً هنا شيء عظيم قام به هذا القانون هو أنه لا يخضع إلى أصول الاستئناف الواردة في قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية إذا حكمت المحكمة بمبلغ دفعة مستعجلة فإنك تقوم باستئنافه خلال سبعة أيام ومن المعروف لدينا أن المدة العامة للاستئناف هي ثلاثون يوماً وفي الأمور المستعجلة هي خمسة عشرة يوماً ومع ذلك جاء هذا القانون الخاص لكي يقصر  مدة الاستئناف لكي يجعلها سبعة أيام فقط.

- في حالة أيضاً أراد المصاب أن يقدم طلب آخر إلى الدفعة المستعجلة هل اشترط القانون مدة معينة بين الطلب الأول والطلب الثاني؟

     اشترط أن يكون هناك مراجعة بعد ستة أشهر على الأقل، طبقاً للمادة (167) لا يقبل طلب إضافي لدفع دفعات مستعجلة إلا إذا مضت ستة أشهر على تاريخ القرار السابق وتغيرت الظروف بما يبرر إصدار قرار جديد.

- هل هناك حد أقصى لعدد الدفعات المستعجلة التي يمكن أن يحصل عليها  المصاب ؟

     الدفعات المستعجلة التي تدفع للمصاب لا يوجد لها حد أقصى طالما أنه لا يحكم بعد على القضية الأصلية.

- يمكنكم المشاركة مستمعينا الكرام  معنا على الهواء مباشرة على رقم الهاتف 2844141 كما يمكنكم المشاركة معنا على الموقع الإلكتروني www.syada.org أو مراسلتنا على البريد الإلكتروني info@syada.org.

- أستاذ علي، بالنسبة للصندوق الفلسطيني لتعويض حوادث الطرق وما أثير من إشكالية في قانون التعويض إلى أنه أحال قضية وأعفى شركة التأمين وأحال العديد من القضايا إلى الصندوق الفلسطيني ما تعليقك على هذه المسألة؟

     هناك فهم خاطئ لهذه المسألة القانون الحديث وضح الحالات التي يلزم بها الصندوق وأزال الغموض الذي كان موجوداً في القانون القديم، فالقانون القديم لم تكن الحالات واضحة كان الصندوق يشترط مع شركات التأمين على الحالات لأنهم كانوا يفكرون تفكيراً حضارياً في الموضوع كلما كانت قسط التأمين قاصر عن تلبية الحاجات التي يتطلبها بوليصة التأمين كان الصندوق يعترف بالحادث، مثلاً قيادة المركبة برخصة لا تجيز هذه مخالفة كانت في القانون القديم والقانون الجديد عندما تذهب إلى الصندوق الإسرائيلي الذي كان يعمل للمناطق كان يعترفون بهذه الحالات مباشرة، السفر بسيارة الأجرة أيضاً هي كانت مخالفة، كل ما هنالك أن القانون الجديد قال بأن قيادة مركبة برخصة لا تجيز هي مخالفة قال أن السفر بالأجرة هي مخالفة فحدد المخالفة. لذلك فنحن نهيب بالسائقين بأن يعرفوا بأن القانون الجديد  لا يحميهم عندما يكون هناك مخالفات.

- أستاذنا وأنت خبير في قضايا التأمين، المحاكم الفلسطينية كانت دائماً ولها العديد من  السوابق من محكمة النقض أنها لا تعفي الشركة المؤمنة في حالة مخالفة السائق بأحد شروط بوليصة التأمين.

     هذا الموضوع لا نستطيع القول أنه صح في القانون وهكذا درجة المحاكم ومع ذلك جاء القانون لكي يوضح هذه الأمور ويزيل اللبس والغموض، شركات التأمين لم تستسلم به أبداً بما قضت به المحاكم.

     مع ذلك ظل هذا الجدل مفهوماً ما بين شركات التأمين وما بين المصابين إلى أن جاء القانون وقام بتعديله أصبح اليوم لدينا قانون واضح ينص على أنه كلما خالف السائق شروط بوليصة التأمين فإن المصاب يذهب إلى الصندوق والصندوق يعود على السائق المخالف.

- نوضح للمستمعين الكرام ما هو الصندوق الفلسطيني لتعويض ضحايا حوادث الطرق هذه المؤسسة قد يجهل الكثير ماهية هذه المؤسسة، ممكن توضح لنا هذه المؤسسة ما هي؟ وما تركيبها؟ ومن يقوم عليها؟ وما هي اختصاصاتها؟

     نحن قلنا أن  مسئولية السائق كاملة ومطلقة وأنشأ القانون الصندوق الفلسطيني بمعنى أنه أن يكون السائق خالف شروط بوليصة التأمين أو أن شركة التأمين أفلست في هذه الحالة من الذي يدفع التعويض لا توجد جهة تدفع التعويض لذلك أنشأت الحكومة صندوق تقوم بتمويله شركات التأمين وليست الدولة بمعنى أن كل بوليصة التأمين تصدر من شركة التأمين يؤخذ نسبة منها لتمويل الصندوق فالصندوق هو عبارة عن صندوق ممول من شركات التأمين وفي هذه الحالة يقوم الصندوق بالتعويض ثلاثة فئات أولاً إذا كان السائق مجهول إذا قامت أي سيارة بارتكاب بحادث ولم يعرف السائق فإن المصاب يحصل على  تعويض من الصندوق كما لو كان هناك تأمين، الشيء الثاني إذا كان السائق قد قام بقيادة المركبة دون أن يكون لديه تأمين أو دون أن يكون لديه رخصة قيادة أو إذا خالف شروط بوليصة التأمين فإنه من الممكن للمصاب التوجه إلى الصندوق ويحصل على التعويض الشيء، الثالث إذا كان شركة التأمين قائمة أفلست في هذه الحالة كل الملفات تحال إلى الصندوق.

- كيف بإمكان المصاب التوجه إلى الصندوق لمطالبته بالتعويض؟

     الخطوة الأولى على المصاب إشعار الصندوق بإصابته خلال ثلاثون من يوماً من تاريخ وقوع الإصابة، القانون نص على ذلك إذا كان لم يكن إشعار الصندوق خلال ثلاثون يوماً من تاريخ وقوع الحادث  والمخالفة الوحيدة التي اعتمدتها المحاكم وقامت برد العديد من القضايا  هو عدم إشعار شركة التأمين أو الصندوق بالحادث.

- ما هي الحالات التي أعطاها القانون للصندوق الحق في تعويضها؟

     في المادة (73) نص فيما عدا السائق بمعنى أن السائق لا يأخذ من الصندوق أبداً إذا أصيب بحادث وكان مخالفاً يعني هذا الموضوع ينطبق على كل الناس فيما عدا السائق، يقوم الصندوق بتعويض المصاب في الحالات الآتية إذا كان السائق المتسبب في وقوع على حادث مجهولاً، إذا لم يكن بحوزة السائق تأميناً بموجب أحكام هذا القانون، إذا المؤمن تحت التصفية، وإذا كان بحوزة السائق تأمين ولكنه لا يغطي الحادث موضوع المطالبة بسبب، استعمال المركبة بغرض مخالف ما هو محدد برخصته.

- الآن ننتقل إلى نقطة هي مسألة عودة الصندوق أو ما يسمى لدينا في المحاكم بحق الرجوع ما المقصود بحق الرجـوع؟ ومتى يستطيع الصندوق الرجوع بالمبالغ التي قـام بدفعها؟

      إذا ثبت لدينا على أن السائق لا يكون لديه تأمين أو أنه خالف شروط  بوليصة التأمين أو أنه لم تكن لديه رخصة قيادة أو أنه قاد السيارة برخصة لا تجيز في هذه الحالات الصندوق يدفع للمصاب ولكنه يحق عليه أن يعود للسائق بكامل المبالغ التي دفعها لذلك بعد أن يقوم الصندوق الدفع للسائق يقوم المصاب دعوى تسمى دعوى الرجوع لمطالبة السائق بالمبالغ التي دفعها مع الرسوم وأتعاب المحاماة والارتباط وكل ما خسره الصندوق يعود على السائق المخالف به.

- في إشكالية تواجهنا خلال العمل بان الصندوق في كثير من الأحيان يوقع اتفاق مخالصة مع المصاب وأنا كسائق أشعر بأن هذا الاتفاق مجحف إلا أنه يقوم بتصديقه في المحكمة ويقوم بترك الدعـوى ومن ثم يرفـع عليَّ دعوى بحق الرجوع بناءً على هذا الأساس.

     ما في اتفاق يكون بحق المصاب مجحف الصندوق أيضاً عندما يقوم بالدفع لا يكون واثقاً بأنه سوف يعود بالمبالغ على السائق، السائق إذا مات ملوش عليه حق رجوع إذا أفلس ملوش عليه حق رجوع إذا غادر فلسطين كيف يعمل معه؟ إذا كان فقير يقسط عليه المبلغ، الصندوق يحمي مصالحه، بمعنى يحاول أن يدفع أقل مبالغ ممكن وفق أحكام القانون لا يبالغ في الدفع الناحية الثانية أن السائق ليس له ادعاءات السائق مخالف. من حق السائق أن يذهب لإنهاء القضية مع المصاب ويحول دون أن يحصل المصاب من الصندوق ليذهب لتخليص القضية مع المصاب. 

- في كثير من الأحيان يقوم السائق بإبراز مخالصات والمحكمة تعتبرها جزء من المبلغ التعويض.

     هذا يعود إلى كل قضية على حدا يحكمها قواعد القانون المدني في الغبن والغبن الفاحش والخداع والغش هذا الموضوع مختلف، هذا الموضوع تحكمه قواعد أحكام المدني لكن في قضايا الصندوق إذا قام السائق بإنهاء القضية مع المصاب فإن الصندوق لا يدفع.

     في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا مستمعينا الكرام إلا أن نتقدم بوافر الشكر الجزيل للأستاذ علي الناعوق المتخصص في قانون التأمين.

     نستودعكم الله على أمل اللقاء بكم مجدداً في الأسبوع القادم.كان معكم في التقديم والإعداد المحامي أحمد أبو عقلين وفي الهندسة الإذاعية حسين أبو شرخ، ومع أطيب تحيات مركز سيادة للحقوق والقانون.

والســلام عليكـم ورحمـة الله وبركاتـه،،،

 

 

جميع الحقوق محفوظة © 2005-2006