
برنامج مستشارك القانوني
الحلقة الثامنة
|
مقدم الحلقة: |
أحمد أبوعقلين - المحامي |
|
ضيف الحلقة: |
الأستاذ /أيمن الضابوس - المحامي. |
|
مكان الحلقة |
راديو ألوان |
|
تاريخ الحلقة: |
7-5-2007 |
|
موضوع الحلقة: |
الجزء الخامس ( قانون التأمين – إصابات العمل ) |
أهلا وسهلاً بكم مستمعينا الكرام في برنامجكم الأسبوعي مستشارك القانوني والذي يستضيف نخبة من المحامين والمختصين ورجال القانون، برنامج مستشارك القانوني هو من البرامج القانونية التي تعالج مشاكل وهموم المواطن الفلسطيني. برنامج مستشارك القانوني هو من إعداد مركز سيادة للحقوق والقانون.
- مستمعينا الكرام يمكنكم المشاركة معنا على الهواء مباشرة على رقم الهاتف 2844141 كما يمكنكم المشاركة معنا على الموقع الإلكتروني www.syada.org أو مراسلتنا على البريد الإلكتروني info@syada.org.
في هذه الحلقة سوف نتحدث عن أحد القوانين التي تهم شريحة هامة جداً من أبناء شعبنا الفلسطيني وهذه الشريحة هي شريحة العمال وسوف نتحدث في هذه الحلقة عن قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000 ،عمال فلسطين هم الشريحة التي صمدت في وجه الحصار الغاشم التي فرضته دولة الكيان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني وبمناسبة الأول من أيار وهو يوم العمال العالمي سوف نتحدث عن هذا القانون الذي وضعه المجلس التشريعي. ونستضيف في هذه الحلقة الأستاذ المحامي أيمن الضابوس للحديث عن قانون العمل الفلسطيني وهو محامي ومزاول في مهنة المحاماة وعمل في العديد من قضايا العمل والعمال.
- نرحب بضيف هذه الحلقة الأستاذ أيمن الضابوس، أهلاً وسهلاً بك يا أستاذ أيمن.
أهلاً وسهلاً بك وبمستمعينا الكرام.
- أستاذ أيمن وضع المشرع الفلسطيني قانون العمل رقم (7) لسنة 2000 عبر فلسفة معينة، نتمنى عليك أن توضح لنا هذه الفلسفة التي يقوم عليها قانون العمل الفلسطيني؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن سار على هداه إلى يوم الدين، في البداية أتقدم بالشكر الجزيل إلى إذاعة ألوان والأخوة القائمين عليها وأتقدم لك أيضاً بالشكر أستاذ أحمد وأؤكد على أهمية برنامج مستشارك القانوني التي تقوم عليه هذه الإذاعة المحترمة بالمشاركة مع مركز سيادة للحقوق والقانون أنا أعتبر من المشاكل الأساسية في مجتمعنا الفلسطيني هو مسألة الثقافة القانونية الضئيلة التي يتمتع بها شعبنا وفي الحقيقة هذا البرنامج يتمتع بأهمية خاصة لأنه يعزز من الثقافة القانونية من أبناء شعبنا بكافة شرائحه.
انتقل الحديث عن فلسفة قانون العمل وأقول بأن قانون العمل بكل المجتمعات يتمتع بأهمية خاصة لأنه يعالج العلاقة بين أصحاب العمل والعمال هذه العلاقة فإذا ما لاحظنا المجتمعات على سبيل المثال أريد أتذكر ما حدث في فرنسا عندما حدث تعديلات في قانون العمل الفرنسي نجد أن المجتمع الفلسطيني هب بشرائح كبيرة لكي يعترض على بعض التعديلات التي تهضم من حقوق العمال، قانون العمل في أي مجتمع من المجتمعات هو يأتي بالدرجة الأساسية لتلبية حاجة اجتماعية ملحة وهي تنظيم العلاقة بين أصحاب العمل والعمال من المعروف بأن أصحاب العمل يكونون في مركز مادي أقوى من العمال فيأتي قانون العمل من أجل أن ينظم هذه العلاقة ويعمل على تعديل أو إحداث نوع من التوازن بين أصحاب العمل وبين العمال أيضاً قانون العمل يأتي من أجل أن يكون رافعة باتجاه تطوير آفاق العمل في المجتمع من خلال وضع مؤسسات والنظم واللوائح التي تكفل عملية التدريب والتوجيه المهني أيضاً من أهمية قانون العمل أنه ينظم مسألة وضع الدراسات والأبحاث التي تبحث في حاجة المجتمعات المستقبلية كل هذا من خلال وزارة العمل وما يتفرع منها من أقسام ومؤسسات. وقانون العمل أيضاً من أهدافه تطوير عملية الإنتاج في المجتمع.
- السؤال الذي يطرح نفسه هل قام قانون العمل بإيجاد نوع من التوازن بين العمال ورب العمل؟
بالتأكيد قانون العمل رقم (7) لسنة 2000 في الكثير من نصوصه واستذكر هنا على الأخص المادة (6) من قانون العمل على سبيل المثال التي نصت على أن الأحكام الواردة في هذا القانون تمثل الحد الأدنى لحقوق العمال التي لا يجوز التنازل عنها وحيث ما وجد تنظيم خاص لعلاقات العمل تنطق على العمال أحكام هذا القانون أو أحكام التنظيم الخاص أيهما أفضل؟ وبالتالي فإن هذه المادة تسحب من صاحب العمل إمكانية أن يكون متعسفاً بحق العامل أو أن يهضم حقوقه أو أن يجبره على التنازل عن هذه الحقوق هذه مادة هي مادة أساسية في إحداث عملية التوازن بين المركز المادي لصاحب العمل وبين العامل.
- مستمعينا الكرام يمكنكم المشاركة معنا على الهواء مباشرة على رقم الهاتف 2844141 كما يمكنكم المشاركة معنا على الموقع الإلكتروني www.syada.org أو مراسلتنا على البريد الإلكتروني info@syada.org.
- الآن كثير من الأشخاص يتساءلوا من هو العامل بالمفهوم القانوني لقانون العمل رقم (7) لسنة 2000؟
في الحقيقة في المادة الأولى من قانون العمل عرف القانون العامل بأنه كل شخص طبيعي يؤدي عملاً لدى صاحب العمل لقاء أجر ويكون أثناء أدائه للعمل تحت إدارته وإشرافه إذن عندما تتحقق عنصر التبعية وعنصر المراقبة من خلال صاحب العمل على العامل فهناك علاقة عمل أيضاً عرف القانون صاحب العمل أنه كل شخص طبيعي أو اعتباري أو من ينوب عنه يستخدم شخصاً أو أكثر لقاء أجر.
- الآن التفرقة تدق في بعض الأحيان إذا كان الشخص عاملاً عند رب العمل أو أنه يعمل كمقاول في هذه الناحية ما هي معيار التفرقة في هذه القضية؟
معيار التفرقة هو عنصر التبعية والمراقبة الشخص عندما يقوم بعمل معين وليس هناك عنصر مراقبة أو تبعية في هذه المهنة للشخص الذي يؤدي له هذا العمل فنحن لا نكون أمام علاقة عمل بالمفهوم القانوني. عندما يوجد عنصر التبعية والمراقبة والإشراف نكون أمام علاقة عمل بالمفهوم القانوني.
- هل القانون العمل استثنى بعض علاقات العمل بأن تخضع لهذا القانون؟
بالفعل هناك علاقة إشراف وتكون علاقة تبعية ويكون عنصر المراقبة متوفراً إلا أن هناك ثلاثة شرائح استثناها قانون العمل من تطبيق أحكام قانون العمل هذه الشرائح العمل كما حددتها المادة (3) من قانون العمل هي موظفي الحكومة والهيئات المحلية وخدم المنازل ومن في حكمهم وأيضاً أفراد أسرة صاحب العمل من الدرجة الأولى.
- ممكن توضح لنا بالتفصيل أفراد أسرة صاحب العمل من الدرجة الأولى؟
دعنا نوضح الشرائح الثلاثة موظفي الحكومة يخضعون لقانون الخدمة المدنية ويستحقون مكافآت أو راتباً معاشياً من خلال قانون التقاعد العام وأيضاً الهيئات المحلية موظفيها يستفيدون من أنظمة أخرى ليس من قانون العمل، أما بالنسبة لخدم المنازل القانون اعتبر علاقة خاصة بين من يعملون في خدمة صاحب العمل كخدم وبين العمال الآخرين وبالتالي هذه العلاقة تحتاج إلى نظام خاص أو إلى تنظيم خاص ويجدر الإشارة هنا بأن الفقرة (2) من المادة (3) أوجبت على وزير العمل أن يصدر نظاماً خاصاً لعمل خدم المنازل ونحن نأسف لأنه حسب معلوماتنا حتى تاريخه لا يصدر أي وزير سابق من وزراء العمل السابقة في الحكومات الفلسطينية المتعاقبة هكذا نظام.
أما بالنسبة لأفراد أسرة صاحب العمل من الدرجة الأولى وهنا نعني الابن أو البنت أو الأب أو الأم علاقة القرابة من الدرجة الأولى فهناك خصوصية لهذه العلاقة وبالتالي لا يسمح على سبيل المثال أن يقيم دعوى ضد والده أو يقيم الوالد دعوى ضد ابنه نظراً لهذه العلاقة الخاصة بين الأقارب من الدرجة الأولى تم استثنائهم من تطبيق قانون العمل عليهم.
- الآن في الفترة الحالية نجد أنه بعض من يعملون في الوظيفة العامة على بند البطالة أو بند العقود المؤقتة يتقدمون بدعاوى لدى المحاكم بطلب حقوقهم العمالية ضد الدولة فهل هذه المطالبات صحيحة من ناحية قانونية؟
هو في الأساس القاعدة الأساسية والمبدأ الذي يجب الانطلاق منه لفهم هذه المسألة هو أنه يجب كفالة حق العامل سواء إن كان العمل موظفاً حكومياً أو لم يكن موظفاً حكومياً الآن العاملين على بند البطالة لدى الحكومة لا يستفيدون من قانون الخدمة المدنية ولا يستفيدون من قانون التقاعد وهم غير مثبتين وغير مرسمين من قبل ديوان الموظفين العام وبالتالي يجب أن يكون هناك قانوناً أو نظاماً أو تنظيم خاص يكفل لهم هذا الحق أعلم بأن مجلس الوزراء الفلسطيني أصدر قراراً بتطبيق قانون العمل على الموظفين على بند البطالة إلا أن وزارة المالية حتى الآن لم تقم بصرف مكافأة هؤلاء الموظفين وهم بالمناسبة يعدون بالآلاف ونحن من هنا من خلال إذاعتكم المحترمة ندعو وزارة العمل ووزارة المالية ومجلس الوزراء بأن تتحمل التزاماتها القانونية تجاه هذه الفئة كبيرة العدد في مجتمعنا الفلسطيني.
- أستاذ أيمن، عندما نتكلم عن علاقة العمل فالذي ينظم هذه العلاقة عقد العمل، فما هو مفهوم القانوني لعقد العمل؟
في الحقيقة المادة (24) من قانون العمل رقم (7) لسنة 2000 عرفت عقد العمل الفردي بأنه اتفاق كتابي أو شفهي صريح أو ضمني يبرم بين صاحب العمل والعامل لفترة محددة أو غير محددة أو لإنجاز عمل معين يلتزم بموجبه العامل بأداء عمل لصاحب العمل وتحت إدارته وإشرافه ويلتزم فيه صاحب العمل بدفع الأجر المتفق عليه للعامل وهو عقد رضائي بالدرجة الأساسية لا يشترط فيه الكتابة قد يكون كتابي وقد يكون شفاهي وأيضاً لا يشترط به الصراحة قد يكون عقد العمل عقداً ضمنياً.
- إثبات عقد العمل هل يكون لرب العمل أيضاً يمكن إثباته بأي وسيلة من الإثبات أو يشترط أن يكون كتابةً؟
من ضمن الضمانات التي وفرها المشرع لحقوق العامل بأنه نص في إحدى مواده بشكل صريح على أن للعامل أن يثبت حقوقه بكافة طرق الإثبات وطبعاً القاعدة الأساسية لإثبات حقوق العامل هي إثبات عقد العمل إثبات عقد العمل يعني يستفيد هذه القاعدة التي كرسها قانون العمل وهي أنه للعامل أن يثبت حقوقه بكافة طرق الإثبات سواء كان بعقد مكتوب أو كان بشهادة الشهود أو بكافة طرق الإثبات الواردة في قانون البينات رقم (5) .
- الآن هل هناك مدة محددة لقانون عقد العمل؟
عقد العمل إما أنت يكون محدد المدة وإما أن يكون غير محدد المدة حسب الاتفاق إلا أن هناك قيد ورد في إحدى نصوص القانون المادة (25) والتي نصت على أنه لا يجوز أن تزيد المدة القصوى لعقد العمل محدد المدة لدى نفس صاحب العمل بما في ذلك حالات التجديد عن سنتين متتاليتين بمعنى انه يجوز لصاحب العمل وللعامل أن يتفقا على مدة محددة وأن يتم تجديد هذه المدة لكن كحد أقصى لمدة سنتين بعد هاتين السنتين حكماً وقانوناً يتحول عقد العمل من عقد محدد المدة إلى عقد غير محدد المدة عقد مفتوح.
- القانون وضع شروط لانتهاء عقد العمل الفردي فما هذه الشروط؟
ينتهي عقد العمل الفردي إما باتفاق الطرفين يتفق العامل وصاحب العمل على إنهاء هذه العلاقة بشكل ودي ويتفقا أيضاً ما يترتب على هذا الإنهاء من علاقة أيضاً ينتهي عقد العمل بانتهاء مدته في الأعمال العربية أو المؤقتة أو الموسمية وينتهي أيضاً برغبة أحد الطرفين خلال مدة التجربة قد يسبق عقد العمل فترة تجربة عن مدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر كما هو موضح في القانون إذا لم يرغب صاحب العمل بالاستمرار أو لم يرغب العامل بالاستمرار أيضاً ينتهي عقد العمل، وينتهي عقد العمل بوفاة العامل أو بإصابة العامل بمرض أو عجز لا يستطيع معه يستمر في عقد العمل أو يتفق عليه إذا العقد مكتوباً سواء كان العجز كلي أو جزئي.
أود أن أشير بأن عقد العمل لا ينتهي بسبب وفاة صاحب العمل إلا إذا كان عقد العمل يرتكز على طبيعة صاحب العمل.
وفيما لو تغير صاحب العمل بسبب نقل ملكية المشروع أو بسبب بيعه أو اندماجه أو انتقاله بطريق الإرث يستمر عقد العمل في هذه الحالة ولا ينتهي ويبقى صاحب العمل القديم والجديد مسئولين بالتضامن بالتكافل عن الحقوق المترتبة للعامل وحتى ستة أشهر من انتقال ملكية المنشأة أو بعد انقضاء الستة الأشهر فيتحول الالتزام التزاماً على صاحب العمل الجديد.
- مستمعينا الكرام يمكنكم المشاركة معنا على الهواء مباشرة على رقم الهاتف 2844141 كما يمكنكم المشاركة معنا على الموقع الإلكتروني www.syada.org أو مراسلتنا على البريد الإلكتروني info@syada.org.
- سؤال دائماً يطرح في حال ملكية المنشأة انتقلت من شخص إلى آخر وجاء العامل يطالب حقوقه العمالية فمن سيطالب؟ هل يطالب جميع المالكين؟ أم يطالب المالك الأخير بهذه الحقوق؟
كما نصت المادة (37) من قانون العمل من حق العامل أن يطالب صاحب العمل الأصلي القديم وصاحب العمل الجديد بالتضامن والتكافل عن الحقوق الناشئة عن فترة العمل القديمة وحتى ستة أشهر من تاريخ انتقال ملكية المنشأة أما بعد الستة أشهر فإنه لا يتمكن إلا من مطالبة صاحب العمل الجديد.
- القانون ومن باب التوازن بين العامل وصاحب العمل أعطى صاحب العمل الحق في إنهاء عقد العمل الفردي وحدد حالات، ما هذه الحالات ؟
المادة (40) من قانون العمل نص على تسع حالات يستطيع من خلالها صاحب العمل أن ينهي عقد العمل بإرادته المنفردة وحتى دون إشعار العامل في هذه الحالة ولكن مع احتفاظ العامل بكافة حقوقه العمالية هذه الحالات أذكرها بشكل سريع:
* الحالة الأولى: إذا ما قام العامل بانتحال شخصية غير شخصيته أو أنه قدم شهادات أو وثائق مزورة لصاحب العمل وبناءً عليها تم إبرام عقد العمل.
* الحالة الثانية: في حالة ارتكاب العامل خطئاً نتيجة إهمال مؤكد نشأت عنه خسارة جسيمة لصاحب العمل شريطة أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال ثمانية وأربعون ساعة وقت علمه بوقوع هذا الحادث أو هذا الخطأ.
* الحالة الثالثة: في حالة تكرار مخالفة العامل لأحكام النظام الداخلي للمنشأة المصادق عليها من قبل وزارة العمل.
* الحالة الرابعة: في حالة تغيب العامل بدون عذر مقبول أكثر من سبعة أيام متتالية عن العمل أو أكثر من خمسة عشرة يوماً متقطعة خلال السنة الواحدة في هذه الحالة يشترط أن يقوم صاحب العمل بإنذار العامل كتابياً بعد غياب ثلاثة أيام في الحالة الأولى وعشرة أيام في الحالة الثانية.
* الحالة الخامسة : في حالة عدم وفاء العامل بالالتزامات المترتبة عليه بموجب عقد العمل رغم إنذاره من قبل صاحب العمل.
* الحالة السادسة : في حالة قيام العامل بإفشاء أسرار العمل والتي من شأنها تسبب ضرراً جسيماً لصاحب العمل.
* الحالة السابعة : في حالة إدانة العامل بحكم نهائي في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الأخلاق العامة.
* الحالة الثامنة : في حالة اكتشاف صاحب العمل للعامل أثناء العمل وأنه في حالة سكر أو متأثراً بما تعاطاه من مادة مخدرة يعاقب عليها القانون.
* الحالة التاسعة والأخيرة : قيام العامل بالاعتداء بالضرب أو التحقير على صاحب العمل أو على من يمثله أو على رئيسه المباشر في العمل.
- أستاذ أيمن المشكلة تكمن في هذه الحالات في أنه كثير من الأحيان لا يعرف صاحب العمل كيف أنه يثّبت هذه الحالات أو أن يطبقها وفق قانون العمل وبناءً عليه يحكم عليه بالفصل التعسفي للعامل، ممكن أن توضح لنا كيف يمكن إثبات هذه الحالات بشكل قانوني نستطيع أن ندفع به أمام المحكمة المختصة؟
في الحقيقة المادة (46) عرّفت الفصل التعسفي بأنه الفصل الذي يكون بدون وجود أسباب موجبة له الآن عندما يقوم صاحب العمل بإنهاء علاقة العمل بسبب معين إثبات وجوب هذا السبب يقع على كاهل صاحب العمل، صاحب العمل عليه أن يتملك من الوعي ومن الثقافة القانونية وإدارة رأس المال تتطلب وعياً وثقافةً قانونية حتى لا يعرض نفسه إلى مخاطر الملاحقة المدنية.
- في هذه المسألة هل يجب على صاحب العمل في حالة ارتكاب العامل أي مخالفة من هذه المخالفات تبليغ جهات معينة مثلاً مثل الإدارة العمالية أو النيابة العامة إثبات ذلك؟ ماذا عليه أن يفعل مثلاً؟ في مثل ارتكاب خطأ عليه أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة. من هي الجهات المختصة في ذلك؟
الجهة المختصة مرجعية تنظيم العلاقة بين أصحاب العمل والعمال هي وزارة العمل هي إدارة التفتيش العمالي التي نظم القانون عملية إنشائها وعملية إدارتها في بعض حالتها على سبيل المثال إغلاق المنشأة بسبب الخسارة على صاحب العمل أن يبلغ إدارة التفتيش العمالي بهذه الإجراءات التي ينوي أن يقدم عليها وفي الحقيقة فإن عملية مشاركة إدارة التفتيش العمالي هي بمثابة ضمانة أيضاً وضعها المشرع ألا يتأثر أصحاب العمل في ممارسة هذه الإجراءات.
- في حالة إنهاء عقد العمل ما هي الحقوق التي يحق للعامل مطالبة صاحب العمل بها بعد انتهاء عقد العمل؟
يترتب على إنهاء عقد العمل بوجود مكافأة أريد الآن أن أتحث في موضوع الحقوق العمالية الخاصة بمكافأة نهاية الخدمة المادة (45) من قانون العمل أعطت للعامل للحق في أجرة شهر عن كل سنة أمضاها في العمل كمكافأة نهاية الخدمة وهذه المكافأة تحسب على أساس آخر أجر تقاضاه العامل من صاحب العمل وفي حالة وجود كسور للسنة فإن أيضاً تحسب كسور للسنة يعني مكافأة نهاية الخدمة راتب شهر عن كل سنة أمضاها العامل في العمل .
- لدينا عامل يعمل مثلاً في مصنع يعمل أربع أو خمس شهور في السنة وعمل في هذا المصنع خمسة عشر عام هل يستطيع بعد خمسة عشر عام مطالبة صاحب العمل مكافأة نهاية الخدمة؟
بكل تأكيد قانون العمل يسري على الذين يعملون بالعمل العرضي أو بالعمل الموسمي أو بالعمل بالقطعة أو الذين يتقاضون رواتبهم بشكل شهري أو بشهر أسبوعي أو على أساس اليوم أو على أساس حتى الساعة هذا القانون ينطبق على هذه الشرائح بمجموعها فيما يتعلق بهذا السؤال أريد أن أؤكد على مسألة مهمة في كيفية احتساب بحق العامل الذي يعمل عملاً موسمياً أو عملاً عرضياً المسألة الأولى أن قانون العمل حدّد السنة التي يحسب على أساسها حقوق العامل بثلاثمائة وخمسة وستون يوماً بمعنى على سبيل المثال إذا ما كنا أمام حالة عامل عملاً موسمياً بواقع ثلاثة أشهر لكل سنة لمدة خمس سنوات أو لمدة أربع سنوات إذا قمنا بتجميع أيام العمل الفعلية فنكون أمام عمل فعلي لمدة سنة وبالتالي فإن حقوق هذا العامل تحسب على أساس مدة عمل لمدة سنة وليس لثلاث سنوات أو أربع سنوات.
المسألة الثانية السنة في قانون العمل هي 365 يوماً الشهر 30 يوم الأسبوع 7 أيام، لحساب مكافأة العامل يجب أن تتوفر لدي قيمة الراتب الأخير ومدة العمل الذي أمضاها العامل وفيما يتعلق باحتساب الراتب الذي نستعمله في حساب مكافأة نهاية الخدمة في العمل الموسوي في العمل العربي يحسب متوسط الثلاث أشهر الأخيرة التي تقاضاها العامل.
- بالنسبة لمفهوم الأجر عندما قال أجر شهر عن كل سنة قضاها في العمل، القانون فرّق بين الأجر الأساسي ولفض الأجر في تعريفه؟ ما المفهوم بالأجر؟
القانون في المادة الأولى عرف الأجر والأجر الأساسي الأجر هو كما ورد في قانون العمل هو الأجر بالمفهوم المطلق هو الأجر الأساسي والعلاوات والبدلات ولكن لا يحتسب الأجر الإضافي، أما الأجر الأساسي هو المقابل النقدي أو العيني المتفق عليه الذي يدفعه صاحب العمل للعامل مقابل عمله ولكن لا تدخل في ذلك العلاوات البدلات أياً كان نوعه في الحقيقة يدق التمييز بين الأجر بالمفهوم المطلق وبين الأجر الأساسي في حالة احتساب حقوق العامل الناجمة عن الوفاة للورثة أو عن الإصابة بالعجز الكلي أو الجزئي في هذه الحالة يستحق العامل 80% من الأجر الأساسي لحين بلوغه سن الستين أو ثلاثة آلاف وخمسمائة يوماً بمفهوم الأجر العام أيهما أفضل للعامل يتم احتسابه.
- عندما نريد أن نحتسب في قضية حقوق عمالية يجب علينا أن نضع الأجر الأساسي والبدلات والعلاوات في قضية مكافأة نهاية الخدمة؟
في قضية مكافأة نهاية الخدمة يحتسب على أساس الأجر بالمفهوم العام وليس الأجر الأساسي.
- في حالة فصل العامل فصلاً تعسفياً فماذا يستحق تعويض عن هذا الفصل التعسفي؟
كما ذكرت قبل قليل فإن الفصل التعسفي كما حددته المادة (46) من قانون العمل فإنه يعتبر تعسفياً إنهاء عقد العمل دون وجود أسباب موجبة لذلك إذا لم نكن أمام أسباب موجبة لإنهاء عقد العمل فإننا نكون في حالة التعسف في إنهاء عقد العمل من قبل صاحب العمل في هذه الحالة فقد كفل المشرع الحق للعامل على أن يحصل على راتب شهرين عن كل سنة أمضاها في العمل لدى صاحب العمل وكسقف لهذا البدل راتب سنتين.
- مستمعينا الكرام يمكنكم المشاركة معنا على الهواء مباشرة على رقم الهاتف 2844141 كما يمكنكم المشاركة معنا على الموقع الإلكتروني www.syada.org أو مراسلتنا على البريد الإلكتروني info@syada.org.
- سؤال يطرح نفسه في موضوع عقود العمل غير محددة المدة كيف يمكن لأي من طرفي عقد العمل إنهاء هذا العمل ؟
ذكرت قبل قليل بأن عقد العمل غير محدد المدة ينتهي بعدة طرق منها اتفاق الطرفين منها الوفاة منها انتهاء عقد العمل منها عدم رغبة أي طرف تجديد عقد العمل بعد انتهاء مدة التجربة لكن إذا ما أراد العامل أو صاحب العمل في إنهاء علاقة العمل فإنه يتوجب إشعار الطرف الآخر كتابياً خلال شهر إذا ما كان العامل يتقاضي راتبه على أساس شهر ي وخلال أسبوع إذا ما كان العامل يتقاضي راتبه على أساس المياومة أو أسبوعياً.
- الآن نريد أن نتحدث من عما كفله قانون العمل للعامل من إجازات فنص القانون على عدة من إجازات كفل فيها حق العمل في الراحة فما هي هذه الإجازات؟
الفصل الثاني من الباب الخامس من قانون العمل حدّد القانون مجموعة من الإجازات التي يستحقها العامل من قبل صاحب العمل وهي إجازات مدفوعة الأجر بشكل كامل أو بشكل جزئي وهذه الأجازات أقولها بشكل سريع وهي الإجازات السنوية هناك إجازة ثقافية وهناك إجازة الأعياد الدينية والرسمية وهناك إجازة للحج وهناك إجازات مرضية وهناك إجازات تتعلق بإصابة العمل وأيضاً بالنسبة هناك إجازات بالوضع وإجازات أحكام خاصة بالرضاعة. بشكل سريع نتحدث عن الإجازات.
* الإجازة السنوية: هي عبارة عن أسبوعين في كل سنة تزداد هذه الإجازة تصبح ثلاثة أسابيع في الأعمال الخطرة أو المضرة بالصحة أو من أمضى أكثر من خمسة سنوات في العمل.
* إجازة الأعياد الدينية والرسمية: الأجازات الدينية هي إجازة عيد المولد النبوي رأس السنة الهجرية عيد الفطر وعيد الأضحى والإسراء والمعراج، والأعياد الرسمية عيد الاستقلال ويوم العمال العالمي، من حق العامل أن يأخذ إجازة وتكون هذه الإجازة مدفوعة الراتب.
* الأجازة الثقافية : من حق العامل إجازة ثقافية مدتها أسبوع في السنة وتكون مدفوعة الراتب وفي هذا الأمر أشير بأن هذه الإجازة يجب أن تنظم بقرار من الوزير وهذا الوزير حتى الآن مع الأسف لم يقم بإصدار نظام بتنظيم الإجازة الثقافية للعمال .
* يستحق العامل الذي أمضى أكثر من خمس سنوات في العمل إجازة حج مدة لا تقل عن أسبوعين .
* يستحق العامل إجازة ثلاثة أيام في حالة وفاة أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية غير محتسبة من إجازته السنوية.
* يحق العامل أن يتغيب عن العمل لسبب غارض بشرط أن يكون هذا العرض سبب ثابت بموجب ورقة أو تقرير طبي وذلك لمدة عشرة أيام في السنة.
* يحق للعامل أن يستفيد من إجازة مرضية مدفوعة الأجر خلال السنة الواحدة لمدة أربعة عشرة يوماً لمدة أربعة عشرة يوماً إضافية ولكن بنصف الراتب.
- قضية إصابات العمل، إصابات العمل التي ممكن أن تحدث للعامل أثناء عمله القانون كفل تعويضاً مناسباً عن هذا المصاب، ممكن تتحدث عن هذا التعويض بحق المصاب؟
في حالة وقوع إصابة عمل أشير إلى أنه من حق العامل أن يتقاضى راتباً بواقع 75% من أجره اليومي بالمفهوم المطلق وليس الأجر الأساسي عند وقوع الإصابة طيلة عجزه المؤقت ولكن كسقف 180يوم هذه الإجازة التي تترتب على عملية العلاج بعد وقوع الإصابة.
فيما يتعلق بالتعويض المستحق للعامل فقد نصت المادة (120) على أنه إذا أدت إصابة العمل إلى الوفاة أو نتج عنها عجز كلي دائم استحق الورثة في الحالة الأولى والمصاب في الحالة الثانية تعويضاً نقدياً يعادل أجر ثلاثة آلاف وخمسمائة يوما عمل أو 80% من الأجر الأساسي عن المدة المتبقية حتى بلوغه سن الستين أيهما أكثر.
فيما لو تخلف لدى المصاب العامل نسبة عجز جزئية ليست كلية ولم تؤدي إلى الوفاة فيحتسب التعويض النقدي بما يعادل نسبة العجز الجزئي إلى نسبة العجز الكلي الدائم.
- تحدث القانون عن نسبة العجز وجعل نسبة العجز هي من تقرير اللجنة الطبية هي القومسيون الطبي المتعارف عليها، هل يجوز للمصاب أن يعترض على تقرير القومسيون الطبي؟
بالتأكيد نسبة العجز تحدد من قبل القومسيون الطبي ولكن هذه اللجنة قد تخطأ فالقانون كفل للمصاب العامل الحق في الطعن في قرار تقدير نسبة العجز ولكن قيد هذا الحق بمدة ثلاثون يوماً من تاريخ تبليغ العامل بقرار لجنة القومسيون الطبي.
- دعاوى إصابات العمل هل وضع القانون مدة معينة لتقادمها؟
نعم، حسب المادة (124) من قانون العمل يجب أن تقام دعوى التعويض عن إصابات العمل خلال سنتين على وقوع الإصابة لكن إذا لم تستقر حالة المصاب فخلال سنتين من تاريخ استقرار الإصابة.
- حتى في أمراض المهنة التي حددها القانون هل هذه مدة التقادم أو متى ظهرت بعد فترة معينة أمراض المهنة خطرة؟
أمراض المهنة تخضع لمواد أخرى لقانون العمل فنحن الآن نتحدث عن إصابات العمل ولا نتحدث عن أمراض المهن. هناك بعض المهن التي يقوم بها العمال قد تؤدي إلى وجود حالة مرضية لدى المصابين وفي هذه الحالة إذا ما ظهرت الأعراض المرضية على العامل وهذه الأمراض حددها القانون في ضمن جدول ملحق بقانون العمل إذا ما ظهرت هذه الأعراض المرضية على العامل خلال سنتين من تاريخ انتهاء عقد العمل فإنه يحق للعامل أن يطالب بالتعويض وفق للأحكام المقررة التي سبق ذكرها.
في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا مستمعينا الكرام إلا أن نتقدم بوافر الشكر الجزيل للأستاذ أيمن الضابوس نستودعكم الله على أمل اللقاء بكم مجدداً في الأسبوع القادم. كان معكم في التقديم والإعداد المحامي أحمد أبو عقلين وفي الهندسة الإذاعية حسين أبو شرخ، ومع أطيب تحيات مركز سيادة للحقوق والقانون.
والســلام عليكـم ورحمـة الله وبركاتـه،،،
|